الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

423

تفسير روح البيان

انتهى وَرَبُّكَ [ آورده‌اند كه صناديد عرب طعنه مىزدند كه خداى تعالى چرا محمد را براي نبوت اختيار كرد بايستى كه چنين منصب عالي بوليد بن مغيرة رسيدى كه بزرك مكة است يا بعروة بن مسعود ثقفى كه عظيم طائف ] كما قالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم فرد اللّه عليهم بقوله ( وَرَبُّكَ ) [ وپروردگار تو يا محمد ] يَخْلُقُ ما يَشاءُ ان يخلقه وَيَخْتارُ مما يخلق ما يشاء اختياره واصطفاءه فكما ان الخلق اليه فكذا الاختيار في جميع الأشياء ما نافية كانَ لَهُمُ اى المشركين الْخِيَرَةُ اى الاختيار عليه تعالى وهو نفى لاختيارهم الوليد وعروة وانشدوا العبد ذو ضجر والرب ذو قدر * والدهر ذو دول والرزق مقسوم والخير اجمع فيما اختيار خالقنا * وفي اختياره سواه اللوم والشوم قال الجنيد قدس سره كيف يكون للعبد اختيار واللّه المختار له : وقال بعض العارفين إذا نظر أهل المعرفة إلى الاحكام الجارية بجميل نظر اللّه لهم فيها وحسن اختياره فيما أجراه عليهم لم يكن عندهم شئ أفضل من الرضى والسكون : قال الحافظ در دائرهء قسمت ما نقطهء تسليم * لطف آنچه تو انديشى حكم آنكه تو فرمايى والخيرة بمعنى التخير بالفارسية [ كزيدن ] كالطيرة بمعنى التطير وفي المفردات الخيرة الحالة التي تحصل للمستخير والمختار نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس انتهى وفي الوسيط اسم من الاختيار يقام مقام المصدر وهو اسم للمختار أيضا يقال محمد خيرة اللّه من خلقه سُبْحانَ اللَّهِ اى تنزه بذاته تنزها خاصا به من أن ينازعه أحد ويزاحم اختياره اختياره وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ عن اشراكهم وفي التأويلات النجمية يشير إلى مشيئته الأزلية في الخلق والاختيار وانه فاعل مختار يخلق ما يشاء كيف يشاء ممن يشاء ولما يشاء متى يشاء وله اختيار في خلق الأشياء فيختار وجود بعض الأشياء في العدم فيبقيه فانيا في العدم ولا يوجده وله الخيرة في انه يخلق بعض الأشياء جمادا وبعض الأشياء نباتا وبعض الأشياء حيوانا وبعض الأشياء إنسانا وان يخلق بعض الإنسان كافرا وبعض الإنسان مؤمنا وبعضهم وليا وبعضهم نبيا وبعضهم رسولا وان يخلق بعض الأشياء شيطانا وبعضها جنا وبعضها ملكا وبعض الملك كروبيا وبعضهم روحانيا وله ان يختار بعض الخلق مقبولا وبعضهم مردودا انتهى وفي الحديث ( ان اللّه خلق السماوات سبعا فاختار العليا منها فسكنها واسكن سائر سماواته من شاء من خلقه ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فانا خيار من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ومن ابغضهم فببغضي ابغضهم ) وفي الحديث ( ان اللّه اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار لي من أصحابي أربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا فجعلهم خير أصحابي وفي كل أصحابي خير واختار أمتي على سائر الأمم واختار لي من أمتي أربعة قرون بعد أصحابي القرن الأول والثاني والثالث تترى والرابع فردا ) [ بدانكه آدمي را اختيار نيست اختيار كسى تواند كه أو را ملك بود